ابن أبي حاتم الرازي

427

كتاب العلل

مُوسَى بْنِ صَالِحٍ الهَمْداني الْكُوفِيِّ ، عَنِ ابْنِ أَبِي لَيْلَى ( 1 ) ، عَن أَبِيهِ ( 2 ) ، عَنْ جَدِّه أَبِي لَيْلَى ( 3 ) ، عن النبيِّ ( ص ) قَالَ : مَنْ قُتِلَ فِي سَبيلِ اللهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ أَكَلَهُ السَّبُعُ فَهُوَ شَهِيدٌ ، والغَرِقُ ، وَالحَرِقُ ، وَصَاحِبُ الهَدْم ِ ( 4 ) ، وَمَنْ قُتِلَ دُونَ مَالِهِ فَهُوَ شَهِيدٌ ، وَمَنْ أَدْرَكَهُ المَوْتُ وَهُوَ يَكُدُّ ( 5 ) عَلَى عِيَالِهِ مِنْ حَلاَلٍ فَهُوَ شَهِيدٌ . قَالَ أَبِي : هَذَا حديثٌ مُنكَرٌ ، وَمُوسَى بنُ صالحٍ مُنكَرُ الحديث ( 6 ) .

--> ( 1 ) هو : عيسى بن عبد الرحمن . ( 2 ) هو : عبد الرحمن بن أبي ليلى . ( 3 ) هو : الأنصاري ؛ قيل : اسمه : بلال ، أو بُلَيْل ، وقيل غير ذلك . ( 4 ) قوله : « الهدم » يضبط على ثلاثة أوجه : بسكون الدال : « الهَدْم » ، وبفتحها : « الهَدَم » ، وجاء بكسرها : « الهَدِم » ؛ فيقال : « صاحبُ الهَدِمِ » كما في " فيض القدير " ! ! وآثرنا ضبطها بالسكون اتباعًا لرواية الشيخين لحديث أبي هريرة مرفوعًا : « الشهداءُ خمسةٌ : المطعونُ ، والمبطونُ ، والغَرِقُ ، وصاحبُ الهَدْم ، والشهيدُ في سبيل الله » . البخاري ( 653 ) ، ومسلم ( 1914 ) . قال الزرقاني في شرحه ل - " موطأ مالك " ( 1 / 385 ) : « صاحب الهَدْم » بفتح فسكون . وقال العيني في " عمدة القاري " ( 5 / 171 ) : « صاحب الهَدَم » : الذي يموت تحت الهَدَم . قال ابن الجوزي : بفتح الدال المهملة ، وهو اسمُ ما يقع ، وأما بتسكين الدال [ أي : الهَدْم ] : فهو الفعل . والذي يقعُ هو الذي يقتُل ، ويجوز أن يُنسَب القتلُ إلى الفعل . وانظر النهاية " لابن الأثير ( 5 / 252 ) ، و " فيض القدير " للمُناوي ( 4 / 179 ) . ( 5 ) الكَدُّ : الشدَّة في العمل ، وطلبُ الكسب ، وبابه : « رَدَّ » ، وفعلُه لازمٌ ومُتعدٍّ . انظر " مختار الصحاح " ( ك د د ) ، و " اللسان " ( ك د د ) ( 3 / 377 ) . ( 6 ) في ( ف ) : « ضعيف الحديث » .